السيد ابن طاووس

444

مصباح الزائر

زيارة سادسة يزار بها مولانا صاحب الأمر صلوات اللّه عليه إذا زرت العسكريين صلوات اللّه عليهما بالزيارة الثالثة من الفصل التاسع عشر ، أو بغيرها من الزيارات ، فأت إلى السرداب وقف ماسكا جانب الباب كالمستأذن ، وسم وانزل وعليك السكينة والوقار ، وصلّ ركعتين في عرصة السرداب وَقُلْ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ . الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا ، وَعَرَّفَنَا أَوْلِيَاءَهُ وَأَعْدَاءَهُ ، وَوَفَّقَنَا لِزِيَارَةِ أَئِمَّتِنَا ، وَلَمْ يَجْعَلْنَا مِنَ الْمُعَانِدِينَ النَّاصِبِينَ ، وَلَا مِنَ الْغُلَاةِ الْمُفَوِّضِينَ ، وَلَا مِنَ الْمُرْتَابِينَ الْمُقَصِّرِينَ . السَّلَامُ عَلَى وَلِيِّ اللَّهِ وَابْنِ أَوْلِيَائِهِ ، السَّلَامُ عَلَى الْمُدَّخَرِ لِكَرَامَةِ اللَّهِ وَبَوَارِ أَعْدَائِهِ ، السَّلَامُ عَلَى النُّورِ الَّذِي أَرَادَ أَهْلُ الْكُفْرِ إِطْفَاءَهُ فَأَبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ بِكُرْهِهِمْ ، وَأَمَدَّهُ بِالْحَيَاةِ حَتَّى يُظْهِرَ عَلَى يَدِهِ الْحَقَّ بِرَغْمِهِمْ . أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكَ صَغِيراً ، وَأَكْمَلَ لَكَ عُلُومَهُ كَبِيراً ، وَأَنَّكَ حَيٌّ لَا تَمُوتُ حَتَّى تُبْطِلَ الْجِبْتَ وَالطَّاغُوتَ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَعَلَى خُدَّامِهِ وَأَعْوَانِهِ عَلَى غَيْبَتِهِ وَنَأْيِهِ ، وَاسْتُرْهُ سَتْراً عَزِيزاً ، وَاجْعَلْ لَهُ مَعْقِلًا حَرِيزاً ، وَاشْدُدِ اللَّهُمَّ وَطْأَتَكَ عَلَى مُعَانِدِيهِ ، وَاحْرُسْ مَوَالِيَهُ وَزَائِرِيهِ . اللَّهُمَّ كَمَا جَعَلْتَ قَلْبِي بِذِكْرِهِ مَعْمُوراً ، فَاجْعَلْ سِلَاحِي بِنُصْرَتِهِ مَشْهُوراً ، وَإِنْ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ لِقَائِهِ الْمَوْتُ الَّذِي جَعَلْتَهُ عَلَى عِبَادِكَ حَتْماً ، وَأَقْدَرْتَ بِهِ عَلَى خَلِيقَتِكَ رَغْماً ، فَابْعَثْنِي عِنْدَ خُرُوجِهِ ظَاهِراً مِنْ حُفْرَتِي ، مُؤْتَزِراً كَفَنِي ، حَتَّى أُجَاهِدَ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي الصَّفِّ الَّذِي أَثْنَيْتَ عَلَى أَهْلِهِ فِي كِتَابِكَ فَقُلْتَ كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ